ميرزا حسين النوري الطبرسي
62
خاتمة المستدرك
وفي عدّة المحقق السيّد محسن الكاظمي : ثم أن هنا أمارات تدل على وثاقة الراوي وأُخرى تدلّ على مدحه . فمن الأولى : اتفاق الكلمة على الحكم بصحة ما يصح عنه ، كما اتفق ذلك في جماعات من الأوائل والأواسط والأواخر ، وهو قولهم : ان العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنهم « 1 » . إلى آخره . وقال الأُستاذ في فوائد التعليقة : منها قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، واختلف في بيان المراد . إلى أن قال : بعد استظهار الوثاقة منه بمعناها الأعم فلا يقدح نسبة بعضهم إلى الوقف وأمثاله ، نعم النسبة إلى التخليط كما وقعت في أبي بصير يحيى الأسدي ربّما تكون قادحة « 2 » ، انتهى . والأسدي من الستة الأولى إلى ، غير ذلك من الكلمات الصريحة في اتحاد مفاد ما في الطبقات الثلاث . ولكن السيد الجليل في رسالة أبان فرّق بين التصديق والتصحيح ، فقال بعد اختيار مذهب المشهور - : إن قلت : إنّ هذا إنّما يتمّ فيما ذكر في الطبقة الثانية والثالثة ، وأمّا في الطبقة الأولى فلا ، إذ المذكور فيها تصديقهم لا تصحيح ما يصح عنه ، فكما يكون هذا ظاهر في صحة المروي يكون ذلك ظاهراً في صحة الرواية والأخبار ، فكما يمكن إرجاعه إليه يمكن العكس ، وإلَّا فما الوجه في الاختلاف ؟ قلت : الظاهر أنّ هذا الاختلاف دليل على المعنى الذي اخترناه . توضيح المرام : إنّ نشر الأحاديث لمّا كان في زمن الصادقين ( عليهما السّلام ) ، وكان المذكور في الطبقة الأولى من أصحابهما كانت روايتهم غالباً عنهما من غير واسطة ، فيكفي للحكم بصحة الحديث تصديقهم كما لا
--> « 1 » عدة الرجال ، مخطوط : ورقة 21 / آ . « 2 » فوائد تعليقة الوحيد على منتهى المقال : 6 .